الصيمري
75
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
بالنجاسة ، وإذا ثبت نجاستهم لم يجز لهم دخول شيء من المساجد ، لعدم جواز إدخال النجاسة المساجد بلا خلاف . مسألة - 25 - قال الشيخ : إذا لاعن الرجل تعلق بلعانه سقوط الحد عنه وانتفاء النسب وزوال الفراش ، وحرمت المرأة على التأبيد ويجب على المرأة الحد ، ولعان المرأة لا يتعلق به أكثر من سقوط الحد عنها ، وحكم الحاكم لا تأثير له في إيجاب شيء من هذه الأحكام ، وإذا حكم بالفرقة فإنما تنفذ الفرقة التي كانت بلعان الزوج لا أنه يبتدئ إيقاع فرقة ، وبهذا قال الشافعي ، وذهب مالك وأحمد وداود إلى أن هذه الأحكام تتعلق بلعان الزوجين معا ، فما لم يوجد اللعان منهما لم يثبت شيء منها ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا . وقال أبو حنيفة : هذه الأحكام تتعلق بلعان الزوجين وحكم الحاكم ، فما لم يحكم الحاكم لا ينتفي النسب ولا يزول الفراش ، حتى أن الزوج لو طلقها بعد اللعان جاز طلاقه ، لكن لعان الزوج يوجب زوال الفراش ، ويلزم الزوج إيقاع الفرقة ، فإن أراد الزوجان أن يقرا على الزوجية وتراضيا بذلك ، لم يجز ووجب على الحاكم إيقاع الفرقة بينهما . فالذي يتعلق باللعان على قول أبي حنيفة حكمان : انتفاء النسب ، وزوال الفراش فيتعلق هذان الحكمان بلعانهما وحكم الحاكم . أما الحد ، فإنه لا يجب عنده على الزوج بالقذف حتى يسقطه باللعان ، والتحريم على التأبيد لا يثبت ، فان الزوج متى أكذب نفسه حلت له المرأة . وقال عثمان البتي : اللعان إنما ينفي النسب حسب ، أما الزوجية فلا يزول ولا يتعلق به تحريم . والمعتمد أنه يتعلق بلعانهما سقوط الحدين ، وانتفاء الولد عن الزوج دون المرأة وزوال الفراش وتأبيد التحريم . ولا يكفي في هذه الأحكام الأربعة لعان الزوج